لا للتحرش

التحرش الجنسى ظاهرة تضع بصمتها على المجتمع بوضوح؛ ففى مجتمعنا يعتبر من إحدى المحرمات التى لا يجب التحدث عنها ولكن يمكن ارتكابها!..

كتبه Admin
3631منذ 4 أشهر

فى الماضى كان التحرش يقتصر على فئة النساء فقط، ولكن هذه الظاهرة ونالت نصيبها من الانتشار، وأصبحت تشمل النساء والأطفال سواء كانوا إناثًا أم ذكورًا.. كما أنها تحولت من ظاهرة مَرضية إلى سلوك اجتماعى، واتخذت منحنى جديدًا من الشذوذ الأخلاقى حين تحولت من تصرفات فردية إلى حفلات جماعية لامتهان جسد المرأة؛ لتقترب من الاغتصاب! وعند البحث عن أسباب ودوافع ظاهرة التحرش دائمًا ما نجد أنها ناتجة عن البطالة وانحدار مستوى الذوق العام بجانب العديد من الأسباب، ولكن فى حاضرنا هذا لم تعد هذه الأسباب قائمة، ولكن أصبح السبب الرئيسى للتحرش هو عدم تنفيذ أحكام رادعة ضد أى متحرش لتعطى انطباع بالرضوخ العام للظاهرة، وقام المجتمع بقبول الظاهرة متعللا بطبيعة ملابس الفتيات ومظهرهن، ولم يقف المجتمع عند هذا الحد بل أخذ يُحمل المرأة وصمة عاره، إذا عرف أنها تم التحرش بها أو تم اغتصابها. التحرش هو انتهاك لجسد المرأة وقدسيته برغم تأكيد الأديان للحفاظ عليه، إلا أن ما شهدته المرأة المصرية فى العقد الماضى من تزايد معدلات التحرش اللفظى والمادى ما هو إلا تأكيد على التناقض بين ما هو كائن وما هو مفترض أن يكون؛ مما دفع المرأة لعمل أول مظاهرة نسائية للمطالبة بحرياتها الشخصية واستعادة كرامتها عند تواجدها فى الشوارع والأماكن العامة، إلا أنه ترتب على ذلك ارتفاع معدلات التحرش أكثر!

 

وعلى الجانب الآخر أطلقت وكالة رويتز تقرير فى نوفمبر 2013 عن حالة النساء فى الوطن العربى عنوانه (مصر أسوأ الدول العربية بالنسبة للمرأة) فى هذه الدراسة كان التحرش الجنسى على رأس الانتهاكات التى تتعرض لها المرأة فى مصر.

 

 و على رأس القوائم العالمية كان لمصر المركز الثاني في نسبة التحرش الجنسي على مستوى العالم؛ فنسبة 64% من السيدات بها يتعرضن للتحرش والاعتداء الجنسي، وذلك وفقا لتقارير منظمات الدفاع عن حقوق المرأة العالمية لعام 2015، كما احتلت مصر المركز الثاني في قائمة الإتجار بالنساء، وفقا لتقرير مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان، وبيان الأمم المتحدة الذي أكد على تصدر مصر مرتبة متقدمة من الإتجار بالنساء بأشكال مختلفة أبرزها زواج القاصرات. وبحسب الإحصائيات التى أعلنها موقع الباحثين المصريين المتخصص فى عمل الدراسات الاجتماعية، حيث جاءت الأرقام كالتالى:

99.3% من النساء تعرضن للتحرش فى مصر، بينهن 96.5 تعرض للتحرش الجنسى باللمس المباشر. 49.2% من ضحايا التحرش يتم التحرش بهن يوميًّا بشكل أو بآخر.

8% من ضحايا التحرش حاولن الانتحار بعد تعرضهن للتحرش.

طلاب الجامعات والمدارس يتصدرن المركز الثانى فى المتحرشين بعد العاطلين.

25.8% من المتحرشين يقومون بتلك الأفعال الشاذة كاعتياد دون أى استمتاع، بينما يتحرش 24.7% منهم للاستمتاع بالرجولة.

كل هذه المؤشرات لا تعطى أملا للمرأة المصرية، خاصة فى ظل عدم تفعيل القانون وتغليظ العقوبة، والعجيب عندما تصحو المرأة للمطالبة بحقوقها ومحاسبة المتحرش؛ فتجد أن المجتمع يدعم سياسة النعامة فى دفن الرأس فى الرمال.. سياسة تعطى للمتحرش حقًّا مكتسبًا ومباحًا فيما يفعل، فنحن أمام ظاهرة نشأت بسبب تراكمات اجتماعية سلبية كثيرة على مدار سنين طويلة، والمجتمع يحتاج لإعادة ترميم لتعود أخلاقنا كما كانت وتتعافى من هذا الداء العضال.

وأخيرًا نتقدم بالشكر والاحترام لجميع المؤسسات والهيئات وحملات ضد التحرش (شفت تحرش - إمسك متحرش ـ لا للتحرش... وغيرها) على ما يقدموه من مجهود لكبح هذه الظاهرة السلبية.

 

موضوعات ذات صله

كيف نختار بدلة الزفاف؟

لأنه يوم من أهم الأيام فى حياتنا وحيث إنه يظل ذكرى نتحدث عنها أعوامًا...

3932 / منذ شهرين

نور

فنانة لبنانية لها بريق خاص وموهبة حقيقة، لم تعتمد على جمالها، بل تمردت...

3826 / منذ 4 أشهر

STARWOOD PREFERRED GUEST MEMBERS IN EGYPT

STARWOOD PREFERRED GUEST MEMBERS IN EGYPT GAIN EXCLUSIVE ACCESS TO THE...

3804 / منذ 4 أشهر

الشيخ جاكسون

يعرض فيلم (الشيخ جاكسون) مشكلة نفسية حادة يتعرض لها إمام مسجد ينتمى لل...

3783 / منذ شهرين

وصيفات العروس

اذا كنتِ تنوين الزواج قريبًا، واخترت بالفعل عددًا من صديقاتك أو أقربا...

3723 / منذ شهرين

فترة ماقبل الزواج.. تأسيس أم دمار

من خلال حوارنا معه حول النصائح التي يجب على كل شاب وفتاة مقبلين على ال...

3722 / منذ شهرين